حسن بن زين الدين العاملي

47

منتقى الجمان

بسمه تعالى كتاب الطهارة - أبواب المياه باب انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة وعدم انفعال الكثير بها صحي روى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي - رضي الله عنه - عن الشيخ أبي عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، والحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، - وسئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب - قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ . وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد - يعني ابن عيسى - عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ . محمد بن الحسن الطوسي - رضي الله عنه - بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء . قلت : دلالة الخبرين الأولين على حكم الكثير بينة ، ويستفاد من مفهوم الشرط فيهما حكم القليل ، والخبر الأخير ( 1 ) مثلهما في الكثير ، وأما

--> ( 1 ) يستفاد من مفهوم الشرط انه إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه النجس أو المتنجس لكن بالوقوع والسراية وتعدى العين لا بمجرد الملاقاة مع عدم السراية والتعدي ، فلذا ترى اطباق الفقهاء على جواز تطهير المتنجس بالماء القليل مع أنه لا يمكن ذلك الا بملاقاة الماء الشئ النجس أو المتنجس ، فتدبر . ( غ )